شمس الدين السخاوي
78
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
المسلي . فيمن جده أحمد . عمر بن جامع ، هو ابن عثمان بن خضر بن جامع . عمر بن أبي جرادة ، في ابن إبراهيم بن محمد بن عمر بن عبد العزيز . عمر بن جريعا . له ذكر في ولده يونس . عمر بن حاتم العجلوني الزاهد الولي له كلام يدخل في منقبته وجلالته مضى في أحمد بن حسين بن رسلان . عمر بن حجاج بن يوسف الميموني الحنفي . ممن سمع على الولوي السنباطي . عمر بن حجي بن موسى بن أحمد بن سعد النجم أبو الفتوح بن العلاء أبي محمد السعدي الحسباني الأصل الدمشقي الشافعي أخو أحمد الماضي ووالد البهاء محمد الآتي ويعرف بابن حجي . ولد في سنة سبع وستين وسبعمائة بدمشق . ومات أبوه وهو صغير فنشأ يتيما وأحضره أخوه في الثالثة على محمد بن عبد الله الصفوي جزء القزاز وحفظ القرآن عند يوسف الأعرج وصلى به على العادة في سنة اثنتين وثمانين وكذا حفظ كتبا منها التنبيه قرأه في ثمانية أشهر وعرض على جماعة وأسمعه أخوه من ابن أميلة والصلاح بن أبي عمر وغيرهما من أصحاب الفخر وغيره واستجاز له جماعة وسمع هو بنفسه واشتغل على أخيه وابن الشريشي وآخرين ، ودخل مصر سنة تسع وثمانين فأخذ عن البلقيني وابن الملقن والبدر الزركشي والعز بن جماعة وطائفة ولازم الشرف الأنطاكي في العربية مدة وأذن له ابن الملقن في الإفتاء والتدريس وولي إفتاء دار العدل في سنة اثنتين وتسعين ثم جرت بينه وبين الشهاب الباعوني في سنة أربع وتسعين أمور ثم ولي مشيخة خانكاة عمر شاه ونزل له أخوه عن إعادة الأمينية ثم ولي قضاء حماة مرتين ، وقدم القاهرة غير مرة منها سنة اللنك بعد أن نجا منهم بحيلة غريبة وناب فيها عن الجلال البلقيني ، وكذا ولي قضاء طرابلس يسيرا والشام مرارا أولها في ربيع الآخر سنة تسع وثمانمائة فكان مجموع مدة قضائه فيها إحدى عشرة سنة ، ورام القضاء بالديار المصرية فما تهيأ لكنه ولي سرها ولم تطل مدته فيها بل صرف عنها صرفا فاحشا وأخرج إلى بلده مهانا وكذا امتحن قبل ذلك مرارا ، وحج غير مرة أولها مع أخيه في سنة ست وثمانين وجاور سنة ثمانمائة وحدث بالقاهرة ومصر وغيرهما وسمع منه الأئمة كابن موسى المراكشي والأبي والقرافي وفي الأحياء من يروي عنه ، وكان حاكما صارما مقداما رئيسا ذا حرمة ومهابة قليل الاستحضار ذكيا جيد الذهن حسن التصرف فصيحا يلقى الدروس بتأن وتؤدة مع التواضع وحسن الملتقى والمباسطة وكثرة التودد لطلبة العلم والإحسان إليهم وللواردين عليه بدمشق ولأهل الحرمين غير أنه كثير التلون